الموازنة العامة لدولة السودان والتحديات الاقتصادية - اقتصاد العرب

الموازنة العامة للسودان عام 2021

أستعرض الإجتماع المشترك للجان الفنية ومجلس الوزراء أسس وقواعد وإعداد الموازنة العامة للعام المالي 2021، وتهدف الموازنة لتحقيق الإستقرار الاقتصادي للدولة مع مراعات متطلبات تحقيق السلام العادل والشامل وتحقيق اهداف التنمية المستدامة لخطة 2030، كما تهدف إلى تحقيق معدلات نمو للناتج المحلى الإجمالي وتخفيض نسبة العجز الكلي للموازنة العامة في الحدود الأمنة وتنويع مصادر الدخل القومي.

الموازنة العامة للسودان
الموازنة العامة للسودان

وفي نفس السياق تهدف الموازنة العامة للعام المالي 2021، كبح جماح التضخم ودفع عجلة التنمية للأمام فضلا عن تقليل أثر الإصلاحات الاقتصادية على الفئات والشرائح الضعيفة من خلال توفير خدمات التعليم والصحة والضمان الإجتماعي والدعم المباشر.

كما تضمنت الموازنة العامة جملة من السياسات المالية وذلك لمواكبة الآثار المترتبة على انتشار جائحة كورونا وتبعاتها، عالميا ومحلياً أهمها :

  1. سياسات إصلاح المالية العامة.
  2. تطوير وتفعيل مصادر الإيرادات.
  3. ترشيد الإنفاق العام.
  4. إعادة ترتيب اولويات الإنفاق الحكومي.
  5. توسيع منافذ التمويل الخارجي.
  6. تشجيع الأستثمار الأجنبي.

أهم ما جاء في بنود موازنة السودان

نوضح الأن أهم المؤشرات التي تضعها موازنة الحكومة القومية في السودان المعدلة للعام المالي 2021 أمام أعينها، والتي أجازها مجلس الوزراء، وتتمثل فيما يلي :

  1. رفع الدعم جزئياً عن المحروقات بنسبة 75%.
  2. رفع الدعم الكهرباء ب 41%.
  3. تحرير سعر الصرف تدريجيا.

وفي تحليل وتشريح لموازنة السودان عام 2021، نجد أن :

  • إيرادات الموازنة قدرت 396.1 مليار جنيه سوداني.
  • مصروفات الموازنة قدرت 635.4 مليار جنيه سوداني.
  • ارتفاع عجز الموازنة ووصل إلى 254.3 مليار جنيه سوداني.
  • العمل علي تحقيق نمو قدره 3%.

وفي نفس السياق بلغت عائدات الصادرات المتوقعة 2.85 مليار دولار، كما بلغت حجم الواردات 5.7 مليار دولار، كما تضمنت الموازنة المعدلة للعام المالي 2021، خفض الدعم الكلي السلع الاستراتيجية من 252 مليار جنيه حسب تقديرات الموازنة إلى 113 مليار جنيه.

وقد قررت وزارة المالية السودانية خفض دعم المحروقات من 200 مليار جنيه إلى 49 مليار جنيه بنسبة 75%، وخفض دعم الكهرباء من 17 مليار جنيه إلى 10 مليار جنيه بنسبة 41%، أما دعم القمح فقد زاد من 34 مليار جنيه إلى 54 مليار جنيه بنسبة 59%.

كما تضمنت الموازنة تعديل سعر الصرف الرسمي من 55 جنيه إلى 120 جنيه وهو ما يعني زيادته بنسبة 201%، وذلك لحساب القروض والمنح.

أهداف الموازنة العامة السودانية

تتضمن ميزانية 2021 لدولة السودان عدة أهداف أهمها :

  • الاستجابة للتعامل مع جائحة كورونا بزيادة الاعتمادات المخصصة للصحة.
  • إعادة تقدير الإيرادات العامة نتيجة لتباطؤ الاقتصاد.
  • إدخال أجندة الإصلاح من خلال إصلاح منظومة الدعم وسعر الصرف واحتواء الضغوط التضخمية.
  • تخفيف الآثار السالبة للإصلاح الاقتصادي على الوضع المعيشي للمواطنين من خلال توسيع برنامج الدعم للأسر.
  • الاستمرار في الانضباط المالي ليساعد السياسة النقدية للتحكم في المعروض النقدي لضمان استقرار المستوى العام للأسعار.
  • الاستمرار في قسمة الثروة بين المركز والولايات بنسبة 70% و 30% على التوالي من إجمالي الإيرادات القومية.
  • اعتماد مشروعات تنموية بنظام شراكات الـ "بوت - B.O.T"

ما هو نظام البوت؟

يقصد بنظام البوت تلك المشروعات التي تعهد بها الحكومة إلي إحدى الشركات الوطنية أو الأجنبية، وسواء كانت شركة من شركات القطاع العام أم القطاع الخاص وتسمي شركة المشروع، وذلك لإنشاء مرفق عام وتشغيله الحسابها مدة من الزمن ثم نقل ملكيته إلي الدولة أو الجهة الإدارية.

ومصطلح البوت B.O.T ، هو اختصار لكلمات إنجليزية ثلاث وهي : - البناء وتعني Build
- التشغيل ويعني Operate
- نقل الملكية ويعني Transfer
  • الأستفادة الكبيرة من انخفاض أسعار النفط عالميا، حيث أن تراجع الأسعار يؤدي إلى تقليل فاتورة الواردات النفطية، كما يسهم في خفض كلفة المواصلات، وبالتالي يتراجع التضخم، بالإضافة إلي خفض عبء دعم المحروقات.
  • وفي وجهة نظر أخري تقول وزارة المالية أنه لا يجب التعويل علي تراجع أسعار النفط عالميا، حيث يقود انخفاض سعر النفط إلي تراجع الرسوم الإدارية ورسوم عبور نفط جنوب السودان، بالإضافة إلى خفض مساهمة إيرادات النفط المحلي في الموازنة العامة، كما يزيد من مديونية شركات النفط الحكومية، وانخفاض دخول الدول العربية المصدرة للنفط مما يؤثر على سوق الصادرات السودانية المرتبطة بها، والعمالة السودانية المهاجرة.

    ومثال علي ذلك، أدى انخفاض سعر النفط إلى خفض توقعات عائدات رسوم عبور نفط جنوب السودان والشركات من 42 مليار جنيه إلى 12 مليار بتراجع تبلغ نسبة 72%.

أهم المؤشرات الاقتصادية المتوقعة للموازنة

  1. تراجع النمو الاقتصادي بنحو 6 نقاط مقارنة بالمستهدف في الموازنة، ليسجل سالب 3.1%.
  2. حسب تقديرات البنك الدولي، 20 أبريل 2020، في أفضل السيناريوهات من المتوقع تراجع النمو الاقتصادي في السودان إلى سالب 4.4%.
  3. التباطؤ في النمو الاقتصادي يؤدي إلي تراجع الصادرات بـ 31.2%، والواردات بـ 22.6% مقارنة مع تقديرات الموازنة.
  4. من المتوقع أن تتراجع معدلات التضخم إلي 62.5%، وخفضه لمستوى 30% في العام 2021.
  5. انخفاض تقديرات الإيرادات نتيجة لتباطؤ النمو الاقتصاد بسبب الإغلاق العام الناتج من جائحة كورونا من 13.1% من إجمالي الناتج المحلي في الموازنة إلى 6.7%.
  6. ارتفاع تقدير المصروفات في الموازنة المعدلة إلى 35.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة ب 31.6% في الموازنة الأصلية.
  7. يتوقع أن يساهم أصدقاء السودان بـ 8.2% من الناتج المحلي الإجمالي في تمويل برامج الدعم الاسري والتنمية وبناء القدرات والمشروعات الصغيرة.
  8. انخفاض الدعم الخارجي لتمويل الموازنة المعدلة إلى 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة ب 1.2% من الناتج المحلي الإجمالي في الموازنة.
  9. من المتوقع أن يتم تغطية حوالي 81.4% من العجز الجاري التشغيلي البالغ 13.2% من الناتج المحلي الإجمالي عن طريق التمويل الداخلي وأدوات الدين المقدر بـ 200 مليار جنيه سوداني حسب المتفق عليه في البرنامج المراقب من موظفي صندوق النقد الدولي للعام 2020، وذلك بافتراض أن صافي التمويل الخارجي يقتصر على ما يعادل 72 مليار جنيه، أي 600 مليون دولار بحسب الدولار يعادل 120 جنيه، والذي سيتم تخصيصه لبرنامج دعم الأسر.
  10. ستتم تغطية باقي عجز الموازنة من بيع جزء من الأصول المستردة من النظام السابق في حدود 35 مليار جنيه، وتقدر حتى الآن إجمالي قيمة الأصول المستردة القابلة للتسويق بسهولة بحوالي 76 مليار جنيه، أي نحو 490 مليون دولار، بحسب الدولار يعادل 155 جنيه.
  11. بلغ حجم الاستدانة خلال النصف الأول للعام الحالي 108.8 مليار جنيه سوداني.
  12. زيادة معدل عرض النقود إلى 75.6%، مقارنة ب 50.4%.
  13. مساهمة قطاع الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي 22.7%، مقارنة ب 21.9%.
  14. مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي 19.1%، مقرنة ب 18.8%.
  15. مساهمة قطاع الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي 58.2%، مقارنة ب 59.3%.
  16. انخفاض العجز في الميزان التجاري من 3.22 مليار دولار، إلى 2.85 مليار دولار.

الاقتصادي العربي | Arab Economist
الاقتصادي العربي | Arab Economist
باحث اقتصادي هدفي إنشاء موسوعة عن الدول العربية توضح جوانب القوة في كل دولة، واتمني أن يأتي اليوم الذي يتحد فيه العرب لتعم الفائدة علي كل الشعوب.
تعليقات