القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الموضوعات[LastPost]

بحث عن اليابان والتجربة اليابانية في التنمية الاقتصادية - اقتصاد العرب

اليابان من الناحية الجغرافية

قبل أن نبدأ رحلة التنمية الاقتصادية في اليابان ، سوف نتعرض إلي معلومات عامة عنها.
وتقع اليابان في قارة أسيا، عاصمتها طوكيو، مساحتها 377,972 كم²، والعملة الخاصة بها "الين الياباني".
تمثل التجربة اليابانية في التنمية الاقتصادية تجربة فريدة من نوعها، ولكن لم تكن تجربة سهلة لأن اليابان تتكون من عدة جزر (أكثر من 4000 جزيرة) ممتدة على المحيط الهادي في شرق أسيا، بالاضافة لذلك فهي تقع فى منطقة تتعرض دائما للزلازل والبراكين، وكذلك أن أكثر من 73% من مساحتها غير مستغلة اقتصاديا نتيجة للطبيعة الجبلية والبراكين، بالاضافة الي ما سبق نجد انها تفتقر للموارد الطبيعية والمواد الخام.
وعلي الرغم من هذه الظروف التي يمكن أن تكون سبب في تراجع العديد من الدول اقتصاديا إلا أن اليابان استطاعت تحقيق نهضة اقتصادية لم يشهدها العالم من قبل، فقد أمتصت كل الصدمات التي تعرضت لها سواء طبيعية مثل الاعاصير والزلازل، والغير طبيعية مثل الدمار الشامل الذي لحق بها بعد الحرب العالمية الثانية.
اليابان وطريقها إلي التنمية
اليابان وطريقها إلي التنمية

أهم السياسات والاستراتيجيات التي أتبعتها اليابان للتنمية الاقتصادية

تنوعت الاسباب التي أدت الي تحقيق التنمية الاقتصادية في اليابان ما بين عوامل (اقتصادية - اجتماعية - سياسية) وما بين سياسات واستراتيجيات اتباعتها لتحقيق أهدافها كما سنري الأن.

أولا: نظام الحكم السياسي الرشيد

مر نظام الحكم في اليابان بمراحل عديدة فأنتقلت من نظام الحكم المركزي الي النظام الأقطاعي ثم سادت لفترة النظام الأقطاعي الطبقي وتم إلغائه لانه سيسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وأتباع نظام الملكية الدستورية في عهد ميجي.
وكانت الحكومة ترفض الاقتراض الخارجي خوفا من التدخل الاجنبي، ثم استقر النظام أخيرا علي نظام برلماني ديموقراطي مع جعل الإمبراطور رمزا للدولة ووحدة الشعب، ومن هنا يتضح أن التقدم السياسي الذي شهدته اليابان يعد عامل أساسي من عوامل التنمية.

ثانيا: سياسات التصنيع التي اتبعتها اليابان بعد الحرب العالمية

أدت سياسات التصنيع التي اتبعتها اليابان بعد الحرب العالمية أدت إلي زيادة الإنتاج الصناعي بشكل كبير حيث وصل الي 35% من الناتج المحلي، وتطور هيكل الانتاج الصناعي خلال مراحل التنمية حيث بدأ بالصناعات الثقيلة قبل الحرب ثم الي صناعة التكنولوجيا و الالكترونيات بعد السبعينات ثم الي صناعة وتطوير الروبورتات .

ثالثا: سياسة الإحلال محل الواردات

أدى تنفيذ سياسة الإحلال محل الواردات منذ أواخر القرن الـ 19 وذلك عن طريق أقامة الصناعات الداخلية وأستبعاد الاستثمار الأجنبي والمنافسين الأجانب ومن هذه الصناعات (بناء السفن - الكابلات - الأسمدة) ، بالاضافة لذلك قدرة اليابان علي استيعاب التكنولوجيا الحديثة في العديد من الصناعات وتحديثها.

رابعا: سياسة تشجيع التصدير

أدي إتباع سياسة تشجيع التصدير حيث تبنت استراتيجية سياسة التصنيع من أجل التصدير، وساعدها علي ذلك أيضا قيام الحرب العالمية الأولي وتحول الطلب العالمي من أوروبا إلي اليابان مما ادي الي ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بشكل كبير ووصل معدل النمو الاقتصادي إلي 10% وازدادت الصادرات وانخفضت الواردات، بالاضافة لما سبق قامت الحكومة بتخفيضات كبيرة وإعفاءات علي السلع التصديرية في خمسينات القرن الماضي .

خامسا: تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة

انتهجت اليابان طريق تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة عن طريق تقديم الدعم المالي والتدريب الإداري وإدخال التكنولوجيا فيها وتقديم النصح والمشورة الفنية، بالإضافة إلى إعفائها من الضرائب، كل ذلك أدى إلي تحسين القدرة التنافسية للصناعات الصغيرة والمتوسطة.
والسياسات التي تم ذكرها أعلاه هي بعض من كل السياسات، وإذا نظرنا إلي أسباب نجاح التجربة اليابانية في التنمية الاقتصادية سنجدها كثيرة ولذلك سوف نقدم بسردها بأختصار الأن:
  • قامت اليابان بدعم وتشجيع القطاع الخاص المحلي.
  • الاعتماد على التكنولوجيا ونقلها من الغرب.
  • توافر الميزة التنافسية للعديد من الصناعات مثل صناعة الحرير.
  • الاهتمام بالجودة مما أدى الي تحسين سمعة المنتجات اليابانية.
  • العمل على استقرار بيئة الاقتصاد الكلي.
  • تحديث البنية التحتية للاقتصاد.
  • الاهتمام بالتعليم لانه أساس التنمية.
  • الاستثمار في رأس المال البشري.

هل اعجبك الموضوع :
author-img
باحث اقتصادي هدفي إنشاء موسوعة عن الدول العربية توضح جوانب القوة في كل دولة، واتمني أن يأتي اليوم الذي يتحد فيه العرب لتعم الفائدة علي كل الشعوب.

تعليقات

محتوي المقال