القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الموضوعات[LastPost]

السياسة النقدية ما أنواعها وما أهداف السياسة النقدية - اقتصاد العرب

مفهوم السياسة النقدية

يعرف مصطلح السياسة النقدية بإنها هي التدابير والإجراءات التي يضعها البنك المركزي للتحكم بالمعروض النقدي داخل الدولة، فمن خلال هذه العملية تستطيع أي دولة السيطرة على التضخم والتحكم بأسعار الفائدة.

انواع السياسة النقدية

يوجد نوعان من السياسة النقدية التي تستخدمها السلطة النقدية في الدولة كما سنري الأن:
مفهوم السياسة النقدية وأهدافها
مفهوم السياسة النقدية وأهدافها

السياسة النقدية التوسعية

تستهدف الزيادة الإجمالية المعروضة من النقود في الاقتصاد بسرعة أكبر من المعتاد، بهدف مكافحة البطالة خلال فترة الركود.

السياسة النقدية الانكماشية

تستهدف توسيع المعروض من النقود ببطء أكثر من المعتاد، بهدف إبطاء التضخم، ومن ثم فهي تعني تقليل المعروض النقدي في الدولة عن طريق تفعيل أدوات السياسة النقدية.
الفرق بين السياسة النقدية والسياسة المالية.

هل يوجد فرق بين السياسة التوسعية والإنكماشية؟

يوجد فرق بين السياسة النقدية والسياسة المالية، فنجد أن السياسة المالية تشير إلى الضرائب والإنفاق الحكومي، والاقتراض المرتبط بها، أما السياسة النقدية تشير إلي محاولة السيطرة علي المعروض النقدي.

أهداف السياسة النقدية بشكل مختصر

  1. التوظيف الكامل : وتعني أن الهدف من السياسة النقدية هو أن يكون معدل البطالة يساوي صفرا.
  2. الاستقرار في المستوي العام للأسعار : حيث تهدف السياسة النقدية إلي التحكم في كمية النقود المتاحة للتداول بين الأفراد مما يجعلها تكون قادرة علي التحكم في حركة الائتمان وتحقيق الاستقرار في الأسعار.
  3. النمو الاقتصادي وهو هدف أساسي لكل سياسة نقدية يتم وضعها، ومن ثم فالنمو الاقتصادي هو العملية التي يزيد خلالها الدخل الفعلي للفرد في الدولة على مدار فترة طويلة من الزمن.
  4. توارن ميزان المدفوعات وهي الحالة التي يوك فيها إجمالي ما تستورده الدولة يساوي إجمالي ما تصدره في القيمة.

أهداف السياسة النقدية بشكل مفصل للباحثيين

استقرار المستوى العام للأسعار

تسعى السياسة النقدية عادة إلى التحكم في كمية النقود والائتمان والاستقرار في الأسعار، والنمو الاقتصادي، ويعتبر هدف تحقيق الاستقرار هو الهدف الأكثر أهمية بالنسبة للسياسة النقدية وخاصة في البلدان النامية والتي تعاني من التضخم بصورة أكثر حدة من الدول المتقدمة.

ولكن لابد من الإشارة إلى نقطة هامة، وهي أن هناك ارتفاعا في الأسعار يكون من الناحية الاقتصادية، وبالتالي يساعد على توسع وزيادة النشاط الاقتصادي ويكون ذات فائدة، وخاصة في الدول ذات النظام الاقتصادي الحر، لأن انخفاض أو جمود الأسعار قد يؤدي إلى حالة من الركود الاقتصادي.

أهم الآثار التي تتركها تغيرات الأسعار إذا ما ارتفعت على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

أ- الأثر على إعادة توزيع الدخل الوطني
حيث أن ارتفاع الأسعار يؤدي إلى انخفاض الأجر الحقيقي لأصحاب الدخول الثابتة.
ب- الأثر على الدين
إن ارتفاع الأسعار تؤدي إلى ضعف القدرة الشرائية للنقود والمستفيد هنا هو المدين على حساب الدائن.
ج- الأثر على ميزان المدفوعات
إن ارتفاع الأسعار يؤدي إلى انخفاض الطلب على المنتوجات الوطنية وبالتالي انخفاض حجم الصادرات وزيادة حجم الواردات مما ينعكس بصورة عجز في ميزان المدفوعات.
د- الأثر على إعادة توزيع الثروة
إذ أصحاب عوائد حقوق التملك من المستثمرين في العقارات والسندات وغيرها، سيكونون في وضع أفضل مما يحققونه من أرباح وعوائد كبيرة نتيجة لارتفاع الأسعار ومن ثم ارتفاع قيم ممتلكاتهم مما يزيد من دخولهم. من هذه الآثار وغيرها يمكن ملاحظة أهمية الاستقرار النسبي وليس المطلق في قيمة النقود، وكهدف ينبغي أن تسعى إلى تحقيقه السياسة الاقتصادية والسياسية النقدية في معظم البلدان وعلى اختلاف درجة تطور نظامها الاقتصادي واختلاف طبيعته الاجتماعية.​

التوازن في ميزان المدفوعات

- تهدف السياسة النقدية إلى تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات ومعالجة الخلل الذي قد يطرأ عليه من فائض أو عجز، وذلك عن طريق تخفيض معدلات الفائدة في الدول التي ميزان مدفوعاتها في حالة فائض وخاصة الدول المتخلفة.
- أما في حالة تحقيق ميزان المدفوعات عجز تلجأ الدولة الغنية إلى زيادة معدلات الفائدة، حتى تشبع تدفق رؤوس الأموال الأجنبية علما أن هذا التحرك لرؤوس الأموال إلى داخل الاقتصاد يعمل على التقليل من حدة العجز في ميزان المدفوعات هذا بالإضافة إلى تحقيق موازنة بين التدفقات المالية من نفقات وإيرادات على مستوى الاقتصاد الكلي، وكذا موازنة بين الاستثمار والاستهلاك من جهة مع تحقيق نوع من الاستقرار في العملة.

تقوية واستقلالية البنك المركزي وتطوير المؤسسات المالية والمصرفية

- تسعى السلطة النقدية إلى السيطرة على الأدوات النقدية، بهدف تنفيذ سياستها النقدية المناسبة ومن ثم الوصول إلى الأهداف المحددة، حيث من خلال تقوية موقف السياسة النقدية يقوى مركز السلطة النقدية ويتم اتخاذ القرارات المناسبة بمعزل عن أي سلطة أخرى، من هنا يكون هدف تقوية البنك المركزي وتحقيق استقلالية سلطة نقدية هو أحد أهم الأهداف لدى السلطة النقدية والتي تسعى لتحقيقها.
- كما تسعى السياسة النقدية إلى تحقيق هدف تطوير المؤسسات المالية والمصرفية، ويقصد بالمؤسسات المالية والمصرفية الوسيطية هي مؤسسات تتعامل بأدوات الائتمان المختلفة (قصير ومتوسطة وطويلة الأجل)، في كل من سوقي النقد والمال، وأنها تؤدي مهمة الوساطة بين المقترضين والمقرضين بهدف تحقيق الربح.
- تطوير هذه المؤسسات والأسواق التي تتعامل فيها (السوق المالي والسوق النقدي) بما يخدم تطور الاقتصاد الوطني، نظرا للأهمية الكبيرة وتأثير هذه المؤسسات على النشاط الاقتصادي، فهي تعمل على جمع المدخرات ومن ثم الإقراض والاقتراض من وإلى عدة أطراف، فهي تمارس تأثيرات على كمية ووسائل الدفع والسيولة المحلية ومن ثم التأثير على النشاط الاقتصادي ككل.

تحقيق التنمية الاقتصادية

- تلعب السياسة النقدية دورا هاما في توجيه السياسة الإستراتيجية والاقتصادية العامة للدولة، إذ أنها تتحكم في حجم وسائل الدفع من حيث تأثيرها على حجم الائتمان وعلى سعر الفائدة وبالتالي على الاستثمار ونموه.
- تحقيق التنمية الاقتصادية وهو رفع معدل الاستثمار، ولما كان كل استثمار لابد أن يقابله ادخار.
- فإن رفع معدل الاستثمار يقتضي بالضرورة رفع معدل الادخار اللازم لمواجهة متطلبات الاستثمار إذا المشكلة هي مشكلة تمويل الاستثمار بمعنى آخر تمويل التنمية الاقتصادية، والتمويل قد يكون محليا كما قد يكون أجنبيا.

والحقيقة هي أن القضية الأساسية لتحقيق التنمية ليست بالضرورة المستوى الذي يرتفع إليه معدل الادخار والاستثمار وإنما المهم هو وجود الإمكانية اللازمة لدفع هذا المعدل نحو الزيادة والارتفاع بصفة مستمرة، وهذا الارتفاع المستمر في معدل الاستثمار لا يتوقف على المستوى الذي يرتفع إليه معدل الاستثمار، لأن ارتفاع معدل استثمار دون توافر مقومات التنمية الأخرى قد لا يدفع الاقتصاد الوطني نحو التقدم، لهذا فإن الارتفاع المستمر في معدل الاستثمار يتوقف على نمط وكيفية استخدام هذا الحجم من الاستثمار، لهذا تعمل السياسة النقدية على تعبئة وتنمية أكبر قدر ممكن من الموارد ووضعها في خدمة عملية التنمية الاقتصادية مع توفير الشروط الملائمة والمناسبة وتقديم التسهيلات المطلوبة لقيام الاستثمارات وتوجيهها نحو القطاعات التي تخدم الاقتصاد الوطني.

مما سبق يمكن القول أن أهداف السياسة النقدية متداخلة فيما بينها، وكل واحد منها يكمل الآخر، من خلال هذه الأهداف يتضح أن للسياسة النقدية اتجاهين، جانب للاستثمار والآخر للادخار.
جانب الادخار:
- جمع وتعبئة الادخارات المحلية بواسطة المؤسسات المالية والمصرفية القائمة في الدولة.
- رفع مستوى الادخار نسبة إلى إجمالي الدخل الوطني.
جانب الاستثمار:
- زيادة نسبة الاستثمارات إلى إجمالي الدخل الوطني والتي تؤدي إلى زيادة حجم الناتج الوطني.
- توجيه الاستثمارات نحو القطاعات التي يتوجب تطويرها، مع زيادة الأهمية النسبية لمساهمة هذه القطاعات في التكوين الدخل الوطني وفي مقدمتها القطاع الصناعي والزراعي.
هل اعجبك الموضوع :
author-img
باحث اقتصادي هدفي إنشاء موسوعة عن الدول العربية توضح جوانب القوة في كل دولة، واتمني أن يأتي اليوم الذي يتحد فيه العرب لتعم الفائدة علي كل الشعوب.

تعليقات

محتوي المقال