القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الموضوعات[LastPost]

الغاز الطبيعي والثروة المهدرة من حرق الغاز في العراق - اقتصاد العرب

ما هي أسباب ارتفاع سعر الغاز الطبيعي؟

الغاز الطبيعي
الغاز الطبيعي

في البداية يجب أن نلقي نظرة علي أسباب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي خلال الشهر المنقضي أكتوبر 2020، فنجد أن الشهر الماضي ارتفعت الأسعار بنسبة 150‎%‎ بعد أن كان سعره 1.5$ أصبح الآن سعره أكثر من 3.30$ لكل مليون وحدة حرارية، ومن ثم نجد أن الأسباب تتلخص فيما يلي :

  1. حلول فصل الشتاء في أوروبا، خصوصاً أغلب الدول الاوروبي التي تستعمل الغاز الطبيعي لعمليات التدفئة.
  2. الدول المستوردة للغاز بدأت بشراء وتخزين الغاز لمواجهة أعباء وتداعيات الموجة الثانية من كورونا سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة.

 من المتوقع خلال الشهرين القادمين بأن يهبط بسبب كثرة اكتشافات الدول لحقول الغاز الطبيعي، وهذا يسبب زيادة العرض وقلة الطلب.

تأتي للسؤال الهام لماذا لا تستفيد دولة العراق من الغاز الطبيعي الموجود لديها؟! رغم أن لدي العراق كميات كبيرة منه و لا يزال يحرق الغاز الطبيعي المصاحب لأستخراج النفط من الحقول.

العراق وإهدار "حرق" الغاز الطبيعي

العراق والثروة المهدرة
العراق والثروة المهدرة

وفقا للعديد من التقارير التي تسلط الضوء علي الاحتياطيات التي يمتلكها العراق من الغاز الطبيعي، وتوضح أن السلطات العراقية تهدر مليارات الدولارات لعدم الاستفادة من الغاز الطبيعي بالشكل الكافي.

وكما هو معروف أن العراق بدأ إنتاج الغاز الطبيعي بالتزامن مع بدأ إنتاج النفط وذلك في عام 1927، عندما تدفق النفط من حقل "بابا كركر" في محافظة كركوك التي تقع شمال العراق، إلا أن الغاز العراقي المصاحب لعملية أستخراج البترول يحرق هدرا دون الاستفادة منه، منذ ذلك الوقت.

ما هي مصادر أستخراج الغاز الطبيعي في العراق؟

جمهورية العراق بها مصدران لأستخراج للغاز الطبيعي وهما :

  1. الغاز المصاحب للنفط كناتج طبيعي والذي يتميز استثماره بقلة التكاليف، إذ لا يحتاج إلى عمليات تنقيب وحفر وأستخراج كونه يأتي مصاحبا للنفط المستخرج، ولا يحتاج إلا إلى مد الأنابيب والتسويق، مشيرا إلى أن 70% من الغاز الطبيعي العراقي هو من هذا النوع. 
  2. الغاز الحر "المكتشف نتيجة التنقيب" الذي يتميز استثماره بالتكاليف العالية وذلك للحاجة لعمليات التنقيب والحفر والاستخراج، ويشكل 30% من الغاز العراقي.

وتشير الإحصائيات، إلى أن احتياطي العراق من الغاز الطبيعي بلغ أكثر من 110 تريليونات قدم مكعب، يحرق منه 700 مليون قدم مكعب، وتوضح التقارير أن هذه الكمية تهدر حرقا لعدم وجود البنية التحتية وسوء الادارة والتخطيط وعجز الحكومات المتعاقبة في العراق علي الأستفادة منه.

ونتيجة زيادة إنتاج النفط العراقي من 3 الى 4,5 مليون برميل يوميا، ارتفع معدل حرق الغاز من 13,3 الى 17,8 مليار متر مكعب، وتفيد التقارير بأن العراق يهدر حوالي 62% من إنتاجه من الغاز وهو ما يعادل 196000 برميل من النفط الخام يوميا، وتشير التقديرات إلى أن كمية الغاز المحروقة تكفي لإمداد خمسة ملايين منزل بالطاقة الكهربائية.

ويعد هذا الهدر المالي الضخم كاف لبناء صناعة غاز جديدة بالكامل، بالإضافة إلي أن ذلك وفر نفقات أستيراد الغاز الخاص "لما تحتاجه محطات توليد الطاقة الكهربائية التوربينية من وقود الغاز"، والأكتفاء الذاتي منه مما يوفر 5 مليارات و 200 مليون دولار تقريبا خلال السنوات الأربع المقبلة وفقا لتقرير لشركة سيمنز الألمانية.

ومن الأشياء التي لا يصدقها عقل، فإنه في الوقت الذي تستمر فيه عملية حرق الغاز في العراق، تقوم بغداد بأستيراده من إيران، بنحو 3,5 مليار دولار سنويا، ووفقا لتقارير "إيكونوميست" البريطانية نجد أن كمية الغاز المحروق المصاحب للنفط الخام المنتج في آبار البصرة تقدر سنويا بحوالي 12 مليار متر مكعب، وهي كميات تفوق الاستهلاك السنوي لدولة النمسا بأكملها.

هل اعجبك الموضوع :
author-img
باحث اقتصادي هدفي إنشاء موسوعة عن الدول العربية توضح جوانب القوة في كل دولة، واتمني أن يأتي اليوم الذي يتحد فيه العرب لتعم الفائدة علي كل الشعوب.

تعليقات

محتوي المقال